آخر الأخبار
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 15 فبراير 2018

ا.د/ محمد موسى،،،،، القصة قصيرة ♠ ضحايا الغربة

♠ ♠ ♠ ♠ القصة قصيرة ♠ ♠ ♠ ♠

♠ ♠ ♠ ضحايا الغربة
♠ ♠ ♠

♠ ♠ هو أستاذاً جامعياً ، يرى أن الدور التنويري للجامعه لابد أن يتعدى الدور التعليمي للطلبه الأبناء ، لذلك لجأ الي وسائل الإتصال الحديثة ، ليتمكن من نشر الفكر الذي يجعل الحياة أكثر سهوله وملائمه ، فله حساب عن طريق الجامعة علية أكثر من مليون شاب وشابه وأعضاء هيئة تدريس في الجامعات المصرية ، وعادة يتناقش مع من في صفحته يومين في الأسبوع ، في مشاكل خاصة بالشباب ، لا يستطيع كتابتها هنا على الفيس بوك فهي أسرار ، ليس من حقه إفشاءها ، وكل شاب أو شابه ، يعرض مشكلته بإسم مستعار ، أسد أو وردة أو غير ذلك ، هذه المقدمة كان لابد منها ، لماذا ؟ حتى يمكن تفسير قصتنا ، فهي طالبه جاءت من مدينتها التي تبعد مئات كثيرة من الكيلو مترات عن القاهرة لتدخل أحدى كليات القمه التي لا يوجد تخصصها إلا في القاهرة ، وهي كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، فهي مجتهدة وحصلت على علامات لم يسبق أن حصل على مثلها أحداً قبلها في بلدتها ، ولها صورة وهي تبتسم وتأخذ من يد المحافظ جائزة قدرها خمسة آلاف جنيهاً ، أخذها منها الأب ، للصرف على جهازها عند زواجها ، وهذا ما جعلها تستقر في سكن المدينة الجامعية ، وكانت زميلتها في الغرفة ، من مدينة غير مدينتها ، وهي لم تشعر معها بالألفه ، مما زاد من غربتها ، الشئ الذي كان يسعدها هو ما لم تراه في مدينتها البعيدة أو قل بهرتها القاهرة بزحامها وتنوع الحياة فيها ، فكانت القاهرة هي أول غرامها ، وتفرغت لدراستها حتى جاد يوم وجدته في وجهها ، أحد الطلبة القاهرين في السنه الثالثة ، وعرض عليها خدماته من مذكرات عنده وغيرها ، أرادت أن تقلد زميلاتها البنات الجامعيات في التعامل مع الزملاء الشباب بدون حساسيات ، شكرته ووعدته أنها سوف تطلب منه ما تريده إذ هي كانت في حاجه له ، ومرت الأيام وتعددت اللقاءات بهذا الشاب ( الزميل ) وأضع صفته بين هلالين ، ولأنها تفتقر لخبرة بنات القاهرة فقد وقعت في حبه ، والغريب أن إعترافها له لم يأخذ وقتاً طويلاً ، وطلب منها أن يتواصلوا تليفونياً فأعتذرت لعدم وجود تليفوناً لديها ، فأعطاها تليفون من عنده ، وظلوا يتواصلون بكلمات الحب التي قد يخجل الشاب أو الشابه بالتصريح بها لو كانا متواجهين أمام بعضهما ، وتطور الأمر الي أن أرسلت له صوراً لها على الويب سات ، وظلوا هكذا ، وكانت قد أخبرته في أول حبهما ، أنها من قبيلة لا تزوج بناتها من خارج القبيلة ، هنا قال لها إن أباه شخصية مرموقه وسوف يستعين بالمحافظ في بلدتها لإرغام أهلها على زواجه بها ، إطمئن قلبها لهذا الكلام ، وتمادت في مبادلته كلمات الغرام ، عبر التليفون ، وفي الأجازة الصيفية عادت الي بلدتها ، فعرفت من شقيقها الأكبر أن إبن عمها قد طلب من أبيها يدها والأب قد وافق ، وسيكون عقد القران في الصيف القادم عند عوته من أحد بلاد الخليج التي يعمل بها مهندساً ، وانطلقت الزغاريد في كل البيت والحي ، والذي يجب قوله هنا أن البنات في هذه المجتمعات مهما بلغت درجت ثقافتهن لا يملكن إلا الموافقة ، لأن الزواج بيد الأب أو الشقيق الأكبر ، أما البنت فهي لا رأي لها ، وتساق الي بيت العريس بعد إجراءات الزواج وإتفاقات بين الرجال هي قد لا تعلم عنها شئ ،كانت تقول في نفسها أن هناك فسحة من الوقت ، فعندما تعود الي الجامعه سوف تخبر من أحبته ، حتى يتصرف بمعرفة والده المهم كما كان قد وعدها ، وعادت الي القاهرة وكان في إستقبالها ذلك الحبيب ( الزميل ) وبعد كلمات الأشواق ، دعاها الي أن يجلسا في كازينو على النيل ، قبل الذهاب الي المدينه الجامعية ، وحدث ولما جلسا أخبرته مباشرةً ، بتلقائية بلا لف ودوران ، وطالبته أن يتصرف بسرعة عن طريق والده كوعده لها ، تغير وجهه فجأة وقال لها إن شاء الله ، وبفطرة بنت لا خبرة لها قررت البعد حتى يفي ذلك الحبيب بوعده ، مر شهر هو لم يتصل بها ، وهي تتجاهله إذا رأته في الكلية ، وفي يوم إتصلت به فأخبرها أن يحاول مع والده ، ولا تتعجلي ، وبعد أيام إتصل بها وأخبرها أنه إتفق مع أبيه أن يتقابلا معه يوم أجازة عيد الشرطة 25 يناير ، فرِحت هي بكلامه لأنها نفس بريئة لا تعرف الف والدوران ، وفي اليوم المتفق علية طلبت لأول مرة من زميلتها في الغرفة بلوزة كانت الزميلة رجعت بها من الأجازة وقد أعجبتها ، وافقت الزميلة وأسرعت هي الي اللقاء ، أخذها في تاكسي الي عمارة في ميدان كبير قال شركة والده هنا ، لم تفكر صعدت معه ووجدت يافطة عليها إسم أبوه ولكن الباب منغلق ، أخرج مفتاح من جيبه وفتح الباب ، ولم يكن في المكتب أحد ، أخبرها أنهما جاءا مبكراً ، وسيأتي والده حالاً ، وجلست وأقترب منها بكلماته الهامسة والتى كانت تدور برأسها ، ثم إقترب منها ليضع يده على أماكن كانت الأم تقول للإبنه المسافرة الي القاهرة للدراسة ، إن هذا المكان ليس حقك ولا ملكك ، هو حق العائلة وملكهم ، وإياكي والتفريط في حق عائلتك ، وكأنها قد سمعت في هذه اللحظة كلمات أمها في أذنيها ، فانتفضت من جلستها وقالت له ، لا ، حاول معها بالقوة فلطمته على وجهه وأسرعت بالخروج ، كانت وهي تقاومه قد مزق جزءً من بلوزة زميلتها التي أعارتها إياها ، رجعت تبكي الي غرفتها وأخبرت رفيقتها أنها قد شبك بها مسمار ، وإنها سوف تعمل على إصلاحها ، وإن تعذر فإنها معها من المال ما سوف تشتري أخرى لها ، ولاول مرة جلست بجابها زميلتها وقالت المهم الا تكوني قد جرحتي من هذا المسمار ، القت برأسها عل كتفها وراحت تبكي بشدة ، المهم هو ما حدث بعد ذلك ، أتصل بها ذلك الذي أحبته وكان أول من دخل قلبها ، والغريب أنها مع أول ما جذبها من جسدها خرج من قلبها بسرعة هي تستغرب لها ، طلب رؤيتها فقالت لا لقد إنتهى كل شئ بيننا وأحمد الله أني عرفتك على حقيقتك ، تركها يومين وأعاد نفس ما قاله لها ، فسمع نفس ردها ، ثم أعاد الإتصال بها ولم يتكلم بل أسمعها تسجلاً لكلمات الحب كانت قد وثقت فيه وقالتها ، ثم تكلم وقال لها إن لم تأتي لي بلا مقاومه سوف أرسل هذه التسجيلات الي أهلك ، والي من سوف يتزوج بكِ ، وأغلق التليفون وبعد وقت قصير بث لها على التليفون الصور التي أرسلتها له وهي تضحك في سرير غرفتها ، الي هنا أتوقف ، وأنا لم أكتب تفاصيل قد لا يليق لمثلي قولها ، فأنا لم أأخذ الإذن من صاحبتها حتى أكتب كل التفاصيل ، وهي كانت قد إتصلت بي على الخاص وأنا في أمريكا ، وقالت حكاياتها وهي تبكي ، وأقسمت أن هذه الأشياء لو وصلت لإهلها سوف يقتلوها ، وإنها تفكر في الإنتحار ، وأنا قد صغت القصة بشكل أدبي يصلح للنشر ، والأن سؤالي ماذا تفعل بنت جاءت من أقاصي البلاد ، ولا كانت تدري أن الحب عند البعض كلمات لصيد الفرائس بها ، تركت القصة بدون حل ، ( ملاحظة: لقد قمت بحل اللغز بحكم قدرتي كأستاذاً جامعياً يملك من وسائل الضغط الأخلاقية ما يستطيع أن يوقف مثل هذا العابث عند حده ، ولكن هناك حالات أخرى يصعب مساعدنها ، لذلك أرسلت إلي المجلس الأعلى للجامعات ، ضرورة أن تصدر الكليات مع شهادة التخرج للخريج أو الخريجة ، شهادة لحسن السير والسلوك ويتم ختم شهادة التخرج لمن لا يستحق الشهادة بخاتم أنه سئ السير والسلوك  ، وتصبح هذه الشهادة ضرورية للعمل وبغيرها لا يلتحق بأي عمل حتى ولو كان قطاع  خاص ، فلابد أن نتعاون حتى نمزق معاً شباك قذرة لصيد القلوب ) ، وصاحبة القصة إطلعت عليها كاملة وسمحت لي بنشرها .

♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

الجمعة، 19 يناير 2018

الاديب الشاعر وليد.ع.العايش،،،،مذكرت ثائرة

- مذكرات ثائرة -
    - 4 -
--------------
ضجيج الرفاق يعبق بجدران الغرفة ، بعض النكات تتالى هنا وهناك ومعها تثور الضحكات كما ريح غضبى ، بنات الصف يشاركن الضجيج وتعلو أصواتهن الأنثوية البريئة ، حاولت أن ابتسم  ، لكن الخوف مازال يجثم على صدري كحجر مثقل بهموم كون كامل ، بدأت عيناي باختلاس النظرات من خلف كواليس زملاء الصف ، هناك في المقعد الثالث وقبل الأخير كانت تجلس ( ثراء ) .
تملصت كثيرا من تلاقي نظراتنا للحظات لكنها لم تطل ، فسرعان ما انبثق فجر اللقاء الأول ، ثارت البراكين الخامدة فجأة ، اشتعل القلب المنطفئ قبل قليل فقط ، الآن بإمكاني أن ابتسم .
دخل المعلم ممتطيا العصا ، صمت الجميع وانزوى كل واحد في مقعده ، وكأن الطير على رؤوسهم ، تناثرت الضحكات وتوارت النكات بانتظار فرصة ثانية .
جال المعلم بنظراته علينا ، كان حاد الطباع ، عصبي المزاج ، طويل القامة ، أعلم بأنه كان يحبني أكثر من بقية التلاميذ ، لكن عصاه لاترحم ، رغم قسمات وجهه التي تؤدي إلى طريق التسامح ، حرصه على تلامذته كان مختلفا ، ربما هذا ماكان يدعوه للعصبية الزائدة في أحيان كثيرة .
- هيا يا عامر  ... اسمعنا موضوعك .
- حاضر أستاذ  ...  هززت برأسي خجلا ثم خرجت من قوقعتي .
عندما أنهيت قراءة نصي في ذاك الصباح صفق الجميع ومعهم المعلم .
ولعل هذا لم يكن يهمني بقدر تصفيق ثراء ، أظن بأن كفيها كادتا أن تؤلمانها يومذاك ، نظرت إلى المقعد الثالث ، متشبثا بيديها الناعمتين ك أغنية من أغاني الزمن الجميل .
- برافو  ... برافو عامر  ... أحسنت  .
خط المعلم بضع كلمات على دفتري بقلمه الأحمر ، مسح على رأسي قبل أن يتركني كي أعود إلى مكاني .
في تلك اللحظة نظرت إليها بتمعن ، لوحت لي بالورقة ثم دستها بين طيات دفترها  ... أتذكرين ...
---------------
وليد.ع.العايش
٢٠/١/٢٠١٧

الخميس، 18 يناير 2018

الاديب .د/ محمد موسى

♠ ♠ ♠ ♠ القصة القصيرة ♠ ♠ ♠ ♠

♠ ♠ ♠ في معرض الكتاب ♠ ♠ ♠

♠ ♠ في معرض الكتاب ، وبينما هو يتصفح الكتب المعروضة في جناح الناشر الذي ينشر له كتبه ، قابلها تلك التي تسبقها دائماً رائحة عطرها ، ودائماً تجادله بمنطق راقي ومحترم ، قالت: وهي تبتسم له كنت أجزم أني سوف أقابلك هنا ، ورد لها الإبتسامة وقال: جميل أن تكوني هنا بين العقول يبدو أنكِ في الطريق الي ترجيح العقل على صوت القلب ، نظرت اليه وقالت: في حالتي إتفق العقل والقلب على القرار ،  دائماً دكتور إختيارك للكلماتك بِأناقة كأناقة أختيارك لملابسك ، قال: لها المعرض هذا العام يزخر بالجميل من إنتاج العقول ، قالت: له وأنا طالبه في البكالريوس قرأت لك كتاب بعنوان أول مرة تحب يا قلبي ، شدني العنوان في أول الأمر ، ثم وجدت المحتوى به من الصدق ما جعلني أتمتع الي أخر ورقة في الكتاب ، قال: لها لهذا الكتاب قصة فنحن أربعة أثنان مسلمين وإثنان مسيحين كنا معاً من الروضة الي أن حصلنا على الدكتوراه من أوربا وأمريكا ثلاثة منا عملوا في جامعتهم في الخارج ورجعت أنا الي مصر ، ولم ينقطع التواصل بيننا فكل شهر لنا ساعة على الإسكايب ، وفي الشتاء حيث الأجازة في أوربا وأمريكا نتقابل في الأوتيل المطل على نيل القاهرة ، وفي إحدى الأجازات ، ونحن معاً قلت لهم كل منا يعرف عن الأخر كل شئ ، إلا بعض الخصوصيات التى لم يفصح بها ، وأنا قبل أن نتلاقى كنت أفكر في كتابة كتاب عنا ، ولكن من ناحية أول حب في حياة كل منا ، يعني أول دقة قلب لحبيبة ، وضحك الجميع ، وأتفقنا وكان الكتاب الذي كان معكِ ، قالت وأنا أقول أن أول مرة دق قلبي بحب كان لك يا دكتور ، قال: لها قبل أن تكملي كلامك قإن أبطال القصص الأربعة إشتركوا في شئ واحد بينهم ، وهو أن هذه الدقات لم تكتمل ، فلم ينزوج أحدٍ منهم من التي دق لها القلب أول مرة ، فيبدو أن أول دقة لم تكون حباً حقيقياً عند الجميع ، بل كانت تجربة للقلب هل هو حي يدق للحب ، أو ما هو إلا مضخة للدم فقط ، قالت: له هل تدعوني لتناول شئ ، قال: لها مبتسماً لو سمحتي يا عزيزتي ، قالت: راقي أنت يا دكتور دائماً وتجيد المجاملة ، وهذا ما يجذب الأخرين إليك ضحك وشكرها ، ثم جلسا على طاولة وأستمر بينهم الحديث ، هي تتمنى ألا ينتهي اللقاء ، وهو ينظر الي ساعته.

♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

الاثنين، 11 ديسمبر 2017

مجلة النخبة للادب والشعر :العذراء تأليف: مي عادل

العذراء
تأليف: مي عادل
لم تكن عذراء، ولم تكن سيده.. كانت انسه ليست عذراء! ولم يكن المجتمع الفقير التي نشات فيه يلومها او يعتر انها نقصت شيئا.. بالعكس كان هذا المجتمع يقدرها ويحترمها ويعجب بها ويعتبرها فتاه كامله.. فقد كانت اجمل بنات الحي، واذكاهن، واجرأهن
واستطاعت في سنوات قليله ان تجعل من بيتها ارقي بيت في الحي وجعلته جنه علي الارض.. اثاث جديد ومائده زاخره تحمل كل يوم طبقا من اللحم ثم استطاعت ان تنقل البيت كله من الحي.. من الحارة الضيقه المظلمه الي شارع منير يسير فيه الترام!! ورغم هذا فقد كانت تعيش وحدها بدون اهل حارتها الفقراء وبعيد عن الحاره العتيقه. وكانت دائما تشعر بمراره في اعماقها بانها ليست عذراء!! ولم يكن طموحها يكتفي فقط علي الثياب الفاخره الجديده، ولا بالمجوهرات الثمينه، ولا بالرجال الذين يلاحقونها في كل مكان. ولكنه كان طموحها ابعد من ذلك.. كانت تريد ان تكون عذراء.. كبقيه بنات العائلات! وواصلت نجاحها مستنده الي ذكائها وجمالها وهي دائما تحمل المراره في اعماقها. الي ان اشتغلت في السينما وقدم اليها دور البطله في فيلم بطلته عذراء واندمجت في دورها. احست وهي تتحرك امام الكاميرات ووسط الاضواء انها فعلا عذراء. وانها تخلصت من المراره التي ترسبت في اعماقها
وخرجت من الاستوديو وهي لا تزال مندمجه في دورها تسير في مشيه العذاري، وتتكلم كما تتكلم العذاري، وتحمر وجنتاها لكلمه اعجاب كما تحمر وجنات العذاري.. وقد نجحت بالفعل في تجسيد دور العذراء وحققت نجاحات باهره، وعظيمه.. ولا حقها المنتجون والسينمائيون ولم تكن لديها اي شروط الا ان يكون الدور الذي تمثله دور فتاه عذراء.. فقط ان تكون عذراء واستمر نجاحها.. واقتنع الجمهور بالفعل بانها عذراء.. ثم اقتنعت هي نفسها انها فعلا عذراء!! ولكن شئ واحد كان يحير جميع الناس ومعجبينها، فقد كانت الاشاعات تنشر عنها كل يوم عن رجل تحبه او توشك ان تتزوجه في يوم ما كل يوم او كل اسبوع او كل شهر تجد الاشاعات رجلا جديدا تنسبه اليها ولم تكن مجرد اشاعات.
كان هناك فعلا رجال كثيرون، وكانت لا تلبث ان تطردهم من حياتها الواحد تلو الاخر كانت تطرد من حياتها كل رجل يكتشف انها ليست عذراء ويقنعها بانها ليست عذراء.

الخميس، 5 أكتوبر 2017

.(عش النمل).عبدالله عبده


..(عش النمل).
في شهر أغسطس 1990م جلس أحمد عبدالظاهر يتناول طعام الغذاء مع زوجته وأبنائه بسعادة غامرة بعد أن تحقق حلمه ببناء بيت يتسع له ولأبنائه
كان الجو شديد الحرارة على غير المعهود،والشمس صريحة في كبد السماء؛ترسل على الأرض حمما فتحيل تراب قريتنا جمرا،فكفت كل الكائنات عن الحركة،وخيم الصمت المطبق على القرية؛صمت لا يجرؤ صوت على أن يخدشه أو يعكره.
كان أ"حمد عبد الظاهر" في الخمسين من عمره،أسمر البشرة متوسط الطول،نحيف الجسم،تركت الأيام بعض التجاعيد الخفيفة على الوجه،يحيط رأسه بعمامة بيضاء،ويرتدي جلباب أهل الريف،وهو ككل أبناء القرى الطيبين المسالمين القانعين الذين يخشون السلطة،أحلامه صغيرة،وآماله ضيقة،وتطلعاته لا تتعدى طلب الستر في الدنيا،والفوز بالجنة في الآخرة.
بدأ الفلاحون البناء على الأرض الزراعية بعد أن ضاقت عليهم بيوتهم،ولم توفر الحكومة بديلا آخرلهم وتركتهم حتى 
أكملوا البناء الذي لم يكن سرا خافيا، ولم يكتمل بين عشية وضحاها، ثم أغارت بجحافلها من الجنود وآلات الهدم والتجريف على بيوت الفلاحين التي تم بناؤها حديثا.
فوجيء أهل القرية بأصوات تقتل صمتها ،من جرافات وعربات شرطة تمزق أستار السكون بأصواتها المميزة،فأطل الأهالي من بيوتهم متوجسين خائفين،فإذا بكوكبة من الجنود المسلحين تهبط من سيارات الشرطة يتقدمهم المأمور لتنفيذ أمر إزالة لمجموعة من البيوت المخالفة بادئا ببيت أحمد عبد الظاهر،وقائلا لجنوده : 
---أخرجوا السكان من بيوتهم بالقوة قبل الهدم!!
توجه أحد الضباط إلى أحمد عبدالظاهر قائلا:
----عليك مغادرة المنزل أنت وعائلتك فورا. فقال:
---لن نترك بيتنا حتى لو هدمتموه فوق رؤوسنا..
حاول الجنود انتزاعه وأبناءه بالقوة،لكنه تعلق بباب البيت باستماته،فتقدم إليه أحد الضباط وسدد إلى صدره لكمة ساحقة ماحقة،فألقته على ظهره بلا حراك،فأطلقت زوجته "نبوية" صرخة مدوية مستغيثة قائلة :
---أحمد مات يا أولاد!!
---قتلوا أحمد...يا أهل البلد.... ياخرابي!!
بعدها تحولت الحياة الراكدة إلى موج هادر وسيل جارف يكتسح الأخضر واليابس، وتقاطر الآلاف من ألفلاحين تقاطر الأسود على فرائسها، فإذا بآلاف الأحجار تصوب على الجنود وقائدهم من كل حدب وصوب، من الأرض ومن فوق الأسطح ومن النوافذ والشوارع والأزقة..جيوش من النمل لا تنتهي .
فر الجنود وقائدهم من ساحة المعركة طلبا للنجاة، مخلفين آلات الهدم وراءهم، ومشرذمين بين الحقول، والأحجارتتبعهم
فقفزوا في الترع والمصارف ، يخوضون في أوحالها،ويحتمون بحشائشها إلى أن استطاعوا النجاة بأبدانهم، تاركين قبعاتهم تطفو فوق سطح الماء،وعادوا إلى قسم الشرطة وقد اكتست أجسامهم بالطين من قمة رؤوسهم إلى أخماص أقدامهم،في مشهد "كوميدي"ضاحك،وكسب الفلاحون المعركة. 
(عبدالله عبده )

السبت، 23 سبتمبر 2017

.. (الضيوف)..للكاتب عبدالله عبده

.. (الضيوف)..
في يوم من أيام شهر يوليو (تموز)1960م هبط على قريتنا ثلاثة أغراب بسيارتهم الفارهة،وسألوا عن بيت الأستاذ "عبدالمطلب الحسيني"،فتطوع العشرات لإرشادهم،وأحاط بهم العشرات من الأطفال إحاطة السوار بالمعصم،والقلادة بالعنق، فمجيئهم حدث ضخم يجتذب فضول القرويين وتطفلهم،حيث لاجديد بقريتنا،فكل يوم يشبه أخاه رتابة وبطئا ومللا،وقدوم الغرباء يحدث هزة تشبه إلقاء حجر ضخم في ماء آسن، لذا نظر إليهم الأطفال والصبية وكأنهم كائنات فضائية هبطت عليهم من السماء؛حيث كانوا يرتدون الزي الخليجي المكون من ثوب ناصع البياض،وعلى رؤوسهم الغترة والعقال.
وصل الضيوف إلى بغيتهم في موكب قروي،ورحب الأستاذ عبدالمطلب بضيوفه،وزجر الأطفال،واختفي بضيوفه داخل منزله الريفي الفسيح،وتطايرت رقاب الحمام والدجاج والبط لأعداد طعام الغذاء للضيوف،وأصبح البيت خلية نحل من ربة المنزل"الملكة"ومساعداتها من "الشغالة"،بمصاحبة لحن لا يهدأ من ارتطام الأواني والملاعق والسكاكين والأطباق.
وفي خارج المنزل جرى خبر الضيوف بين أبناء البلدة بسرعة البرق،تتلقف الآذان الخبر لتنطلق به الألسنة في الحال
وما هي إلا دقائق حتى غطى الخبر قريتنا من أولها لآخرها ومن آخرها لأولها،لدرجة تجعلك تشعر أن أبناء القرية وبهائمها وحميرها وكلابها وقططها وفئرانها وبعوضها على علم بالخبر.
كانت ربة المنزل أمية لا تقرأ، وابنة "للحاج مغاوري"الذي يعمل ميكانيكي قاطرات في السكة الحديد،ويمتلك خمسة أفدنة،ولكي يضمن لابنته زوجا حكوميا محترما فقد زوجها للأستاذ"عبدالمطلب"،وهو مايزال في السنة الأخيرة من دراسته الجامعية،وتكفل بمصاريفه الدراسية،ومصاريف ابنته وجهزهما بكل مستلزمات بيت الزوجية،وباع فدانا من أرضه مقابل ذلك 
تخرج الأستاذ من الجامعة، وعمل بإحدى الوزارات،وصار مرموقا، وسافر للخارج،وظلت زوجته على أميتها،فأراد أن يستكمل وجاهته الاجتماعية،ليطاول عنقه أزواج المتعلمات من أقرانه،لذا بذل جهدا هائلا لتعليمها من المنزل،إلى أن حصلت على الشهادة الجامعية عن طريق الانتساب،غير أن الحصول على الشهادة شيء،والثقافةوتعلم فنون الكلام والمجاملة والنقاش والذوق شيء آخر،فكانت لكي تبدو في قمة أناقتها ترتدي النظارة الشمسية الداكنة في الليل البهيم عند زيارتها لبعض المتعلمات بالقرية،وتحمل في عنقها ويديها أثقالا من الذهب.
سمع أبوها بخبر الضيوف،فانطلق ليرحب بهذه الكائنات الخليجية،ويفاخر بمصاهرته للأستاذ"عبدالمطلب " وكان الحاج مغاوري شديد الطيبة والكرم وغير متكلف،كما كان قصير القامة،أشيب الشعر،أفطس الأنف،متوسط الشارب،له حاجبان عريضان مقوسان غزاهما الشعر الأبيض،يرتدي طاقية رأس وجلبابا من جلابيب أهل القرى،ورقبتة قصيرة تختفي بين كتفيه، ويداه غليظتان جافتان معروقتان خشنتان من أثر الفلاحة،واصطبغ جلدهما بسواد شديد حتى الأظافر نتيجة عمله بقاطرات السكة الحديد.
دخل الرجل إلى منزل زوج ابنته،فوجدهما يشرفان على اللمسات الأخيرة لمائدة الضيوف،وحين طالعه زوج ابنته اصفر وجهه،وغادرت الدماء بشرته ،وانتحى بزوجته،وأسر لها كلمات، ثم اتجه مسرعا لضيوفه،بعدها أخذت الزوجة أباها وقالت:
--- لو سمحت يا أبي..لا تقابل الضيوف .
--- ما السبب؟
--- يداك متسختان من الشحوم والزيوت،ولا يمكن أن تتناول الطعام معهم بهاتين اليدين.
استدار الرجل إلى الخارج مخلفا وراءه بيت ابنته إلى غير رجعة،وهو يمضغ مرارته،وقد تحولت ذكريات تربيته لها إلى حبل غليظ يعتصر عنقه فيمنعه من التنفس بعد أن أصابته فلذة كبده في مقتل.

السبت، 26 أغسطس 2017

صحراء ،،،بقلم االاديب منير المسروقي

صحراء

بحركاتها اللولبية وبخصرها العريض
بآهات أنثى الصحراء وبقدمين غارقة في الرمال
بعيون المها ووجه كالبدر
 كانت صائدتي ..
فسحت لي المجال لكي أعيش معها اللحظات
راقصة كانت وجسد يحاكي السماء
ثوب قصير وعبث الرياح
وقتلي لمرات ومرات
همت بها وهممت لأن أغرق فيها
فكنت لها فريسة وصيد ثمين
جسد شبيه بالمحيطات وأمواجه تداعب الخليج
رق القلب لها فطلبت ودها
قالت .. كفاك ما منحتك إياه ، فقلبي ليس لي
وهبته لخالقي دون سواه
فكانت نبضاتي تدق بابه وتناجيه
وكان بعفوه يفتح الأبواب
وكنت أسترق النظر
قلت .. وماذا عني
أجابت كالمغشية عليها
لقد بت أخشى الرجال
وأهوى الذوبان فوق الرمال
ليتك ترحل عني قبل أن تحرقك شمسي
فلكل فصول أربعة
وبرشاقتي غويت كل نجوم السماء

منير المسروقي

الاقتران الروحي ،،،،للكاتب ماجد علي اليوسف،،تحرير امنه غنام

.... ( الاقتران الروحي  ) .....

كل مرة فيها انظر لمثل هذه الصور .
 واتمعن بلغة التعامل  بين كبار السن والأطفال...
 احتار واستفهم لماذا هذا التقارب والاندماج الروحي بينهم ..
 وما سبب هذا التقارب ..
ولماذا لا يحدث هذا بين سن الشباب وبين ما هم أكبر أو أصغر منهم ..
بحثت كثيرا" عن السبب فلم أجد غير أنه راجع  لوجه التشابه بينهم من حيث  الطيبة .. النقاء ... وترك السعي وراء الأمور المادية والاكتفاء بالاستمتاع  بما لديهم من وقت ولحظات جميلة تمنحهم أيها  الحياة ...
 وعدم التفكير بدقائق الأمور والسعي وراء التفسيرات والتحليلات لكل حالة وتصرف يصدر من المقابل ...
 وحسن الظن بكل من هم حولهم وكأنهم في عالم لا يلوثه  النفاق والعنصرية والطائفية  وحب الأنا..
والتفكير بالمصالح الشخصية والمردود المادي والرياء ...

كم جميل لو ننظر  للعالم بأنه مملكة الإخاء ... والتعاون .. والحب والمودة

كم جميل لو لم تدخل الديانات والطوائف في العلاقات بين أفراد المجتمع

كم جميل لو لم يكن للون البشرة دور لاعتبارات اجتماعية

كم جميل لو لم يكن للشهادات العلمية حاجز للتعامل بين مستويات  البشر

كم جميل لو ابتسمنا وضحكنا بصدق وليس مجاملة أو رضوخ لغايات .

كم جميل .. لو...  عشنا ...
عشناحياتنا  .... ببساطة ....

.. ماجد علي اليوسف ..
..  2017 _ 8 _ 26  ..

الخميس، 24 أغسطس 2017

روح هائمة

روح هائمه
تتبع خطاك
تتنفس عشقا
تتصعد في سماك
تسائل البحر عنك
ولا جواب
سوى الم الذكريات
تبحث عن زهره الخلود
بين دقات قلبك
و رموش عيناك
جسد بارد
يشتهي دفئ كلماتك
يعزف وجعا
ينزف قهرا
يراقص الموج شوقا
فتبكي الطيور
عطشا لعطر شذاك
قلب مشرد
يذوب شغفا
يلتحف ضباب غيابك
يشتهي عطر انفاسك
يرجو من رب الوجود
ان ترسو على ضفاف قلبي
فتورق الضلوع وتبتل العروق
وتستقي الشفاه
فتزهر الدروب وتشرق العيون
وتحيا القلوب
فانا اتنفس هواك

سهير حلاوة